بخراسان من نسائج خواطره ونتائج ضمائره ما يزري بالوشيين؛ وشي الرّبا ووشي البرود، ويتيه على الوردين؛ ورد الجنى [١] ، وورد الخدود.
واتّفق أني وافيت نيسابور [٢] منصرفي [٣] من البصرة، وهو عليها للمقام معرّج، وفيها لأوتاد الخيام مشجّج. وكنت في عقابيل أسقام استصحبتها من تلك الأهوية «١» [٤] الوبيّة، وحميّات ألقيت عليها [٥] أزمّة نفسي الأبيّة، وتنفست فيما يهذي به المحموم، أو يتعلّل به المهموم بأبيات تترجم عن أوصاف أحوالي [٦] ، وتشهد بصدق مقالي، إذ [٧] قلت: إني كنت من حرارة المزاج على المقالي، وها هي:
قرب السّقام وبعد الأهل والوطن ... هما هما أورثاني السّقم في بدني
(بسيط)