غاية، ولا لها في حسنها نهاية. وهذه أول قصيدة رقيت إلى السمع العالي بديار الشام، لا يزال مقرّطا بجواهر الكلام:
أللعين بين البيض والسمر مسلك [١] ... إلى هودج واراه ريط «١» ممسّك؟
(طويل)
يخفّ به شوك الأسنة والظّبى ... كما حفّ بالشمس الشعاع المشوّك
معناه أن الشمس اذا صوّرت نقشت مشوّكة الأطراف:
يزين سنام الأرحبيّ «٢» جماله ... كما زان صدر الخود ثدي [٢] مفلّك
متى اكتنّ فيه»
بيضة الخدر فرقت ... حواليه طير للقلوب فتشبك
قوله: تشبك، أي تقع في الشبكة. وما أحسن ما لفّق بين البيضة والطير والشبكة، بألفاظ نظمتها [٣] ومعان [٤] جمعتها!:
ومما يعنّي أنّه متستّر ... وكلّ الورى من عشقه متهتّك
تمثّل لي منه من الحسن هيكل ... وضلّ [٥] به منّي [٦] من العشق مشرك