حتى إذا [١] أنشد [ني] [٢] الراوي [٣] غزلياته بين يدي العزهاة «١» لقال له:
من العزّهات. وإذا وصف فكلامه [٤] في الاوصاف أحسن من الوصائف والوصّاف [٥] . وإن مدح تحيّرت [٦] فيه الأوهام من [٧] مادح وممدوح، له بين المتراهنين [٨] في الحلبتين سبق سابح [٩] مروح. وإن نثر حمدت منه الأثر، ورأيت هناك خرزات من العقد تنفضّ، وقطرات من المزن ترفضّ.
ولعمرى إنّ بغداد قد أنجبت به فبوّأته ظلالها، وأرضعته زلالها.
وأنشقته [١٠] شمالها. وورد شعره دجلتها [١١] ، فشرب منها حتى شرق، وانغمس فيها حتى كاد [أن] [١٢] يقال: غرق. فكلما أنشدت محاسن كلامه تنزّهت بغداد في نضرة نعيمها، وانشقّت [١٣] من أنفاس الهجير بمراوح [١٤] نسيمها.
فمن عقد سحره وعقود درّه قوله في مطلع قصيدة [له] [١٥] :