فرأيك إمّا راثيا [١] لي من النوى ... وإمّا لما أحيا به متزوّدا [٢]
بخمسة أبيات يرى كلّ واحد ... من الكلّ عندي بيت فخر مشيّدا
فأجاب عنه [٣] بقصيدة أولها:
أبت زفرات الحبّ إلّا تصعّدا ... ويأبى لهيب الوجد إلّا توقّدا
(طويل)
ولم أر من بعد الذين تشرّدوا ... لأعيننا إلّا رقادا مشرّدا [٤]
تذكّرت بالغورين «١» نجدا ضلالة ... ومن أين ذكرى غائر الدار منجدا؟
وقلت لمن يحدو المطايا يحثّها [٥] ... على البعد: دعنا [٦] في المطايا من [٧] الحدا
مضى البين عنّا بالحياة وطيبها ... فلم يبق بعد البين شيء سوى الرّدى
فقل للّذي ينوي الفراق وعنده ... بأني مطيق للفراق التجلّدا:
وعدت ببين [٨] يسلب العيش طيبه ... فما كان ذاك الوعد إلّا توعّدا