دوست قال: أنشدني هذا الخادم، وكان شيخا كبيرا، خدم خلفاء بغداد لنفسه.
[فمن مقطّعاته قوله] [١] :
قلبي يقول لعيني: هجت لي سقما ... والعين تزعم أنّ القلب أذكاها [٢]
(بسيط)
والقلب [٣] يشهد أنّ العين كاذبة ... هي التي صيّحت [٤] للنفس بلواها
لولا العيون وما يجنين من سقم ... ما كنت مرتهنا في سرّ من راها [٥]
قال الحاكم أبو سعد [بن دوست] [٦] ﵀: حدثني هذا الخادم قال:
كنت أنشد ببغداد من أشعار أبي الفتح «١» البستيّ وأضرابه، فلم يرتضوا منها بيتا واحدا، وقالوا: إنما يريد مثل قول صاحبنا:
أجملي يا أمّ عمرو ... زادك الله جمالا
(مجزوء الرمل)
لا تبيعنّي [٧] برخص ... إنّ في مثلي يغالى