النّضيريّ، فأقبل عليهم وقال: أمهلوني أن أقول أولا بيتا واحدا فقال له فخر الدولة: هات. فأنشأ يقول:
أمّ الوزارة [١] أمّ جمّة الولد ... لكن بمثلك لم تحبل ولم تلد [٢]
(بسيط) قال: فأجزل صلته وقضى حاجته. وعلى ذكر فخر الدولة [٣] فقد حكى القاضي حمد أنّ بعض السّعاة [٤] رفع إليه قصة، وكان يومئذ والي بغداد، أنّ فلانا دواتيك يملك ألف دينار، قال: [٥] فقط، ولو ملك ألف ألف دينار لكان قليلا لمثله. ثم قلب [٦] القصّة، وكتب [٧] على ظهرها: السّعاية قبيحة وإن كانت صحيحة. فان كنت أقمتها مقام النّصح فخسرانك فيها أعظم من الرّبح، ولولا أنك في خعارة شيبك [٨] لعاملتك بما تستحقّه فعالك [٩] ، ويرتدع [١٠] به أمثالك.
٢٥- أبو علي اسماعيل بن عليّ الخطيب البغداديّ [١١]
أنشدني القاضي أبو جعفر قال: أنشدني الأستاذ أبو محمد العبد لكاني قال:
أنشدني الخطيب البغدادي لنفسه: