(القسم الاول في طبقات [شعراء] [١] البدو والحجاز) أقول في هذه الطبقة: إنّ أحسن أبيات الأشعار، ما طلعت [٢] من أبيات الأشعار، ورعت مع الظبّاء الشيح «١» ، وتزوّدت مع الضّباب الريح، مستغنية بحسنها عن التصنّع والتّعمّل، حلوة إذا ذاقها [٣] الناظر بحسن التأمّل، مصقولة العرقوب بلا تجشّم لمؤونة الحمّام، مجلوة الثغور بلا منّة لفروع البشام «٢» .
وكذلك [قال المتنبّي] [٤] :
حسن الحضارة مجلوب بتطرية ... وفي البداوة حسن غير مجلوب
(بسيط) وقد وقع لي [٥] من أشعار هذه الطبقة، ما هو أعذب من الزّلال، وأرقّ من الشّمول صفّقت بالشّمال. وأنا مبتدىء منها [٦] بما أنشدنيه الشيخ [الامام] [٧]