يا حادي العير رفقا بالقوارير ... وقف، فليس بعار وقفة العير
(بسيط)
واحلب مآقي عين طالما قصرت ... حمر الدّموع على البيض [١] المقاصير
فأعجب بها، وتعجّب منها، وقال: لولا وهن ركبتي لرقصت على نسيبه. فهذا كلام كلّه طيب وليس لداء الرّكبتين طبيب. ثم انتقلت [٢] بنا الأحوال إلى أن كدّرت منافسة الصنعة ماء الودّ [٣] ، فنضونا أرديته، كما ينضو الفتى شمل البرد [٤] . ومما دار بيني وبينه أنه أنشأ [٥] رسالة في فضل [٦] الحرّ على البرد، وناقضته [٧] برسالة على الضّدّ، فقال لي: لا يفضّل البرد إلّا بارد، فقلت: ولا السّخنة الّا سخين عين [٨] . فبقي كالمبهوت ملجما بالسكوت، وأنا [مع هذا] [٩] لاينته على خشونته، وواردته [١٠] على كدورته، ومثن على معاليه بلسان الانصاف، غير طاعن فيه بسنان الانتصاف [١١] . فمما أنشدني [١٢] لنفسه في دار الكتب بالريّ في شوّال سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة «١» قوله يهجو بعض المتكبّرين عليه: