٣- أبو المحاسن اسماعيل بن حيدر العلويّ «١»
كان خبر هذا الفتى يترامى إليّ، وأسمع أنه قد نبغ، وأنّ قميص [١] فضله قد سبغ، وهو في ريعان صباه سبق القاضي حيدرا [٢] أباه. فكنت أقترح على الأيام أن تكحلني بطلعته فأقف على صبغته، كما وقفت على صنعته.
حتى اتّفق حصولي بالريّ في ديوان الرسائل بها. فكنت أنتظر أنه إذا سمع بي قصدني [٣] إمّا مفيدا أو [٤] مستفيدا. فلما تراخى عني وتنفّست على [٥] استبطائي إيّاه مدّة مديدة قلت في نفسي: لعلّ له عذرا وأنت تلوم. وتعرّفت خبره. (فزعموا أنّه) [٦] صاحب غراس «٢» منذ أسبوع يكاد تنفجر عليه (عين الفضل بينبوع [٧] ) [٨] . فكتبت إليه أعوده:
عجّل الله برء إسماعيلا ... وجلاه [٩] الشّفاء عضبا» ثقيلا
(خفيف)