فلا ودّوا [١] لرأس العزّ شجّا ... ولا شجّوا بدار الهون ودّا
قال: [٢] هذا مقلوب ترتاح إليه أسماع وقلوب. واتّفق أني أنشدت هذه المدحة في الجامع بجرجان بعد الانتقال [٣] من المكتوبة «١» ، وانقضاء المجلس المعقود للنظر [٤] ومن الحاضرين هناك الشيخ أبو عامر، أدام الله فضله، وهو المعنيّ بكلامي؛ يمشط أصداغه، ويخلط أصباغه، ويعمّر [٥] بلسان التّحسين نواحيه، ويخلّق [٦] بأنشام «٢» التّزيين أقاحيه.
وليس بين السّاعة وبين عرض بزّه ونشر طرزه، إلّا كالوقت بين الورد والقرب «٣» . وسيرد عليك من محاسن أشعاره ما تفخر به دواوين العرب.
فممّا أنشدني [الشيخ] [٧] الرئيس أبو المحاسن، ﵀ [٨] لنفسه، قوله من كلمة [٩] له:
وليلة نتج البدر التّمام بها ... من الضّياء صباحا ساطع النّور
(بسيط)