مجلس، فكان متبحّرا في مذهب العدل، ففحصه بعض الحاضرين عن ذلك الفنّ، فقال: قد خرسنا عنه بخراسان. قال الأديب [فقلت] [١] :
والسّعيد من ملك اللسان. [قال الأديب] [٢] : وجمعني وإياه مائدة، فخالفت [٣] الجماعة في [٤] نوع المطعوم لم يمدّ إليه اليد سواي، فقال أبو نصر: لا تخالف، فانّك مذكور. قال الأديب: [فقلت] : [٥] والشيخ على هذا الثناء مشكور. وإنّما عنى بقوله المثل السائر: «خالف تذكر» ، قال: [فشكرته عليه] [٦] إذ وقفت [٧] على غرضه منه من غير مراجعة فكر أو تخير [رأي] [٨] ، أو إساغة ريق.
أنشدني لنفسه [أيام مقامه بنيسابور] [٩] :
كم نبّهتك أبا الحسين نصيحتي ... عن غرّة فأبيت غير منام
(كامل)
وكأنّني بك قد قرعت ندامة ... سنّا ضحكت بها على الأيّام [١٠]
[قلت: وهذا البيت الأخير مليح جدا. وقد أبى الله للملاحة أن تكون عليه ضدّا وأنشدني] [١١] له [١٢] أيضا: