٤٣- الشيخ أبو الحسن [١] الخوارزميّ
قال القاضي أبو جعفر محمّد بن اسحاق البحاثيّ، [﵀] ، [٢] :
كتب إلىّ أبو الحسن [٣] بهذه الأبيات، لمّا انصرفت من نسا:
أقرّ الله ربّ العالمينا ... بعودك أيّها القاضي العيونا [٤]
(وافر)
تغيّب، منذغبت، الأنس عنّا ... وأبت فآب [٥] كلّ الأنس فينا
وكان نهارنا ليلا بهيما ... فأضحى ليلنا صبحا مبينا
تجلّى وجهك الوضّاح فينا ... فأجلى الهمّ [٦] عنّا أجمعينا
وبشّر بشرك الأحرار طرّا ... فأضحى كلّهم مستبشرينا
فيا لك أوبة أوفت بنعمى ... بها لله ظلنا شاكرينا
ومن يك مثل فضلك فيه يأبى ... علاه [٧] له شبيها أن يكونا
بقيت لنا تجور مدى المعالي ... فإنّك، ما بقيت لنا، بقينا