الدّرّ. ومن تأمّل منثوره في المخزون على أنّه فرحة المحزون وشفاء القلب السّقيم، وعقله المستوفز، وأنس المقيم. وسئل الشيخ والدي عنه، فقال: إذا قطّع الشّعر قطّع الشّعر، ولكنّه إذا قصّد اقتصد. فمن كلامه الذّي يوسى به الكلم ويظلم، إذا قيس بعذوبته الظّلم «١» قوله: وهو من أذناب أماليه [١] الذي [٢] أنشدنيها لنفسه إملاء منه عليّ:
تفرّق الناس في أرزاقهم فرقا ... فلا بس من [٣] ثراء المال أو عار
(بسيط)
كذا المعايش في الدّنيا وساكنها ... مقسومة بين أدماث «٢» وأوعار
من ظنّ بالله جورا في قضيته ... افترّ عن مأثم في الدّين أو عار [٤]
وأنشدني أيضا لنفسه:
لئن أنت ناصبت بدر الدّجى ... ونازعت شمس الضّحى أوجها
(متقارب)
لما كنت أفضل في حالة ... من الكلب عندي ولا أوجها [٥]