انتعلوا، وقلّد أولا إشراف الباب، فوفّاه شرطه، وسام أركان الدّولة القتاد «١» وخرطه، وكاشفهم في ذلك لحجاب الحشمة مخترقا، وعقد بهم أذنيه للسّمع مسترقا، وضمّ من [١] [شمل] [٢] احتجاناتهم كان مفترقا.
يأمر وينهى ويتجسس، وحسن موقع [٣] غنائه من السّلطان طغرلبك، أبان [٤] الله برهانه، فلم يرض له بالاسفاف إلى عمل الإشراف، فإنّ الانهاء [٥] نميمة [٦] ، وليس للنمّام قيمة. وانتضاه [٧] لولاية خوارزم، وفوّقه «٢» إلى أغراضها بعدما سدّد قدحه، وركّب فيه نصله، وعزق «٣» فيه [٨] قوسه، فقرطس الهدف من المرمى القصيّ، وأصاب به/ شاكلة الرّميّ.
ولم يزل به الشباب ونزقاته [٩] ، والشّيطان [١٠] ونزغاته حتى عصى وشقّ العصا،