يفوح إلينا من نسيم خصاله ... أريج كريح المسك بل هو أعبق
أغرّ [١] ، له في كل حلبة [٢] سؤدد ... مساع إلى نيل المحامد سبّق [٣]
وينفذ من سرّ الغيوب ذكاؤه ... كما السّهم من جسم الرّميّة يمرق
فلو فاخر السّيف المصمّم رأيه ... لعاد وحدّ السّيف خزيان مطرق/
(ولو حلّ بالأرض الجديبة يمنه) [٤] ... لظلّت بأنواع [٥] الرّبيع تفتّق
٩- الشيخ أبو جعفر الموفّق بن [٦] عليّ الكاتب البلخيّ
شابّ شاب بالظرف شمائله، وزرّ على شخص الفضل غلائله. يكتب في ديوان الوزارة بخطّ منتسخ من خلقه، متسرّق [٧] من خلقه، يغضّ عند [٨] الرّبيع عيون الأزهار ويكور مداده [٩] الليل على النهار. ولم يطأ الحضرة النّظامية، حرسها الله، فاضل إلّا قام أمامه، وعرض عليه خزانته،