هو وأبو منصور الحلاج وأنا، فهو منخرط في سلك الكتّاب [١] لنجابته، وأبّوه «١» إلى أصحاب المراتب على الباب بحكم حجابته، وكان مزجى [٢] البضاعة في الصناعة. وجدته [٣] في الأدب شاديا، يخبر [٤] بمسحة ملاحته، إذ [٥] كان في صباه شادنا. أنشدني لنفسه ونحن في مجلس الأنس بين يدي الصاحب بالريّ سنة أربع وأربعين وأربعمئة «٢» :
أشتهي نوما ونيكا معه ... إنّما النّوم مع النّيك يطيب
(رمل)
هو دائي ودوائي عندكم [٦] ... هل لدائي، سادتي، فيكم طبيب؟
قلت: هذا الفاضل صادق الاشتهاء، أفصح عند الطّبيب بالدّواء [٧] ، ولم يسرّ الحسو في الارتغاء «٣» ، غير أنّ الطّبيب هاهنا كناية عن القوّاد للبغاء، وما أطيب ما اشتهى!!. والعجب أنه ما بكى، فهو ما وصفت