بلى لفظه قريب، ولكنه أمنع من معشوق [١] عليه [٢] رقيب، وشأوه [٣] بعيد ولكن ليس لنفس الفكر وراءه تصعيد. وسمعت [السيد] [٤] (الأجلّ العالم) [٥] شرف السّادة، رضوان الله عليه، يقول: وهو العالم [٦] الذي عرف العالم فضله، والرائد الذي لم يكذب قطّ أهله، إنه أشعر أقرانه، وآدب أبناء [٧] زمانه. وأنا، وإن لم أكن عديله فقد أوجبت تعديله. والقول ما [٨] قالت حذام. فأصغ من بعد من كلامه إلى الحلو الحلال، ممزوجا بالمرّ الحرام، أعني البائية التي مدح بها الصاحب نظام الملك، أدام الله أيامه [٩] ، فأحسن فيها ما شاء، وأتبع دلو إحسانه الرشاء. وذكر [١٠] فيها الفتوح التي اتفقت للدولة القاهرة، فاتّسقت [١١] كأنابيب القنا، واطّردت كأرسال القطا، واخترت منها ما هو من شرط الكتاب، وهي:
هو الدين فانظر كيف طالت مناكبه ... وكيف تراءت مشرقات كواكبه
(طويل)
حلفت [١٢] بمجرى الخيل والنقع ثائر ... تردّ عيون الناظرين غياهبه