فكيف يثنيني على حسرة ... أجول فيها وعلى غصّه؟
(لست أرى) [١] في مجده فسحة ... لردّ آمالي ولا رخصه [٢]
أأنثني من عنده خائبا؟ ... لم يسقني من عطفه [٣] مصّه
والله قد آثره بالعلا ... وخصّه الله بما خصّه
ما زال كل في العلا يدّعي ... وهي بك، السّاعة، مختصّه
وكتب إلى الأجلّ شرف السادة البلخيّ، وقد زاره:
قد فاز سهمي وعلت رتبتي ... إذ زار بيتي شرف السّاده
(سريع)
وأضحت الأموال مجلوبة ... لديّ والآمال منقاده
حمّلني من عبء أفضاله ... ما لو حواه جبل آده «١» /
فكيف أقضي شكر ما شاده ... من شرف أقدح [٤] أزناده؟
لم يبتدع شيئا ولكنّه ... جرى على الفضل الّذي اعتاده
وليس من يأتي العلا كلفة ... كمثل من يأتي العلا عاده
لا زال في عزّ وفي دولة ... ونال [٥] من دنياه ما ارتاده