لي [١] عودة [٢] الى هرات سنة [٣] اثنتين وخمسين «١» ، وهو في جوار الله ﷿. فوجدت الأفاضل [٤] نجوم سماء انقطع عن مددها [٥] البدر، وليالي صيام استرق من عددها القدر. فكنت في تلك الكرّة الخاسرة كمن رأى سرابا بقيعة «٢» ، وهو ظمآن غصّان، فحسبه زلالا حتى إذا جاءه آب [٦] الظنّ ضلالا، وآل الماء آلا، [ووجد الله عنده فوفّاه حسابه] «٣» . كتبت اليه أول ما أبرمت حبل [٧] وداده، ووثقت بحسن اعتقاده:
أبو بكر الصّدّيق في العهد [٨] مؤنسي ... إذا غار بي خوف المعادين في الغار
(طويل)
عرضت عليه دين ودّي فما نبا ... ولم يتلعثم من جحود [٩] وإنكار