خضر ونعم بيض ونعم حمر. ثمّ انقطع عن زوزن رفقه «١» ورزقه، فسار يطوي البلاد طيا، ولا يهدا [ليلا ونهارا] [١] حتى أناخ بعقوة «٢» الأمير أبي الأسوار بطنجة. وما زال بها يتصرّف على عمل القضاء إلى أن أدركه سوء القضاء. فدفن بها، رحمة الله عليه. له شعر غلبت عليه الصّنعة [٢] حتى خفّت رقّته، وجفّت ريقته. فمما أنشدنيه [٣] لنفسه قوله، من قصيدة، يمدح بها الشيخ أبا نصر أحمد بن الحسن [٤] ، ويفضّله بها [٥] على الشّمس وهي:
وما اسم الشمس [ليس الشمس] [٦] إلا ... أبا [٧] نصر فصنه عن اشتراك
(وافر)
تودّ الشّمس لو تمسي [٨] شراكا ... لنعليه [٩] وطوبى للشّراك
أيا شمس الضّحى، شمس المعالي ... أبو نصر فردّي من ضحاك
وذلك في التصرّف ذو اختيار ... وإنّك من [١٠] بروج في اشتباك