٤٥-[الشيخ] [١] أبو عبد [٢] الله ناصر ابن جعفر البوشنجيّ [٣]
كاتب شاعر، كامل في صناعتي [٤] الشعر والكتابة. وهو في [٥] باب المنادمة من البابة. يكاد من رقة قشرة العشرة ينساب في العروق مع الصّهباء، ومن خفّة زنة الرّوح، يروح مع الدّرّ [٦] في الهواء. وكان في سالف الأيام يكتب للشيخ العميد أبي سهل الزّوزنيّ [٧] [وهو على مصارفته في النقد لم يزدد بطول حكّه [٨] إياه على الحجر إلا ربحا فى المتجر] . [٩]
وكفى به مفتخرا [١٠] ، وحسبه [١١] من نفائس الجاه مدّخرا. أما أنا فقد ورثت والدي ودّه، واكتسبت من مطرفه [١٢] ما لا يفسخ الدهر عقده، وراضعته لبان الكاس، وذاكرته عليها موادّ الأنفاس. فمما تواضع به من الثّناء عليّ قوله:
إني أقول، وما أقول، عصابة ... لجباه أبناء الأفاضل [١٣] في الزّمن
(كامل)