نصله، فقد جمعتني وإياه هرات، سقاها الله ما يسرّها، وأماط عنها ما يضرّها.
فرأيت فيه فاضلا، عن هذه الصّنعة مناضلا، عامر الحجر بصنوف [١] الدفاتر، مقرط [٢] الأنامل بسؤر «١» المحابر، موشّح [٣] العلم بقرع أعواد المنابر.
ثم الشعر فلا غبار عليه، ولا جبار «٢» به./ وما كاد يرويه [٤] بين يدىّ، على طول اختلافه إليّ. حتى [خلا من] [٥] هذا الكتاب مكانه، وطوت عنّا الأزهار والأنوار جنانه. وبقيت أنا كما تراني أسأل عنهما وفد نجران، وأقترح تخلية طريق صباهما على جبلي نعمان. ولعليّ أطأ أثرا، [أو أجد خبرا] ، [٦] فأنتجع تلك الرياض وأغلّف بذكرهما وشعرهما البياض [والسواد] [٧] ، إن شاء الله تعالى، وبه الثقة.