عقد بين مشايخ [١] الصوفيّة حبوته «١» ورأوا قربته من الحقّ وخطوته/ تضاءلوا بين يديه، وتلاشوا بالإضافة إليه. وطواهم بساطه في حواشيه، وانقسموا بين النظر إليه والتفكر فيه. وله شعر تتوّج به رؤوس معاليه، إذا ختمت به أذناب أماليه. فمما أنشدنيه [٢] [لنفسه] [٣] قوله في عميد الملك أبي نصر [منصور بن محمد] [٤] غفر الله له [٥] .
عميد الملك ساعدك [٦] الليالي ... على ما شئت من درك المعالي
(وافر)
فلم يك منك شيء غير أمر [٧] ... بلعن المسلمين على التّوالي
فقا بلك البلاء [٨] بما تلاقي ... فذق [٩] ما تستحقّ من الوبال [١٠]
وأنشدني لنفسه في رمد الحبيب:
يا من تشكّى رمدا مسّه ... لا ترفع الشّكوى إلى خالقك
(سريع)