بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[خطْبَة الْكتاب] ١.
قَالَ الْفَقِيه الْحَافِظ أَبُو عمر يُوسُف بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْبر النمري رَضِي الله عَنهُ٢:
الْحَمد الله رب الْعَالمين، وحسبنا٣ اللَّه وَنعم الْوَكِيل، وَصلى اللَّه على مُحَمَّد٤ رَسُوله وعَلى آله٥ أَجْمَعِينَ. هَذَا كتاب اختصرت٦ فِيهِ ذكر النَّبِي ﷺ وَابْتِدَاء نبوته وَأول أمره فِي رسَالَته ومغازيه وَسيرَته فِيهَا٧ لِأَنِّي ذكرت٨ مولده وحاله فِي نشأته وعيونا من أخباره فِي صدر كتابي فِي الصَّحَابَة. وأفردت هَذَا١٠ الْكتاب لسَائِر خَبره فِي مبعثه وأوقاته ﷺ. اختصرت ذَلِك من كتاب مُوسَى بْن عقبَة وَكتاب ابْن إِسْحَاق رِوَايَة ابْن هِشَام وَغَيره، وَرُبمَا ذكرت فِيهِ خَبرا لَيْسَ مِنْهُمَا. والنسق كُله على مَا رسمه ابْن إِسْحَاق. فَذكرت مَغَازِيَهُ وسيره١١ على التَّقْرِيب١٢ والاختصار والاقتصار على الْعُيُون من ذَلِك دون الحشو والتخليط، وَإِلَى اللَّه أَرغب [فِي العون] ١٣ على الأمل فِيهِ، والتوفيق لما يرضيه، وَهُوَ حسبي لَا شريك لَهُ.