الإفطار، فالغسيل الذي يحصل لأصحاب الكلى، إذا كان هذا الغسيل يؤثر عليه لو صام فإن له الفطر ولا حرج عليه، أما نفس الغسيل كونه يُعْطَى شيئًا دواء، يخرج منه شيئًا يضره، ويبقى فيه شيء ينفعه فلا أعلم ما يمنع من ذلك، إذا كان مثل الحقن بالإبر التي يعطاها الإنسان؛ لحفظ الصحة أو لإسكان المرض كالحمى، أو لإخراج دم فاسد من فمه أو دبره فهذا لا يعتبر مفطّرًا له في هذه الحالة؛ لأنه لم يتعمده، وإنما هو من جهة العلاج الذي تحفظ به صحته، فهو يعطى هذا لحفظ الصحة، وسلامته من الهلاك، ويترتب على هذا العلاج من الإبر التي يعطاها خروج شيء ودخول شيء، فهو يدخل له شيءٌ طيب ويخرج منه ما يضره بقاؤُه، هذا هو الذي يتبادر فيما نعلم من عملهم في الغسيل، وإذا كان صومه في هذه الحال يضره في تأخير المرض وطول أجله، أو زيادته فإنه يفطر، فيتعاطى هذا العمل وهو مفطر، ولا حاجة إلى الصوم الذي يضره، والله به أرحم ﷾، وهو القائل ﷿: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. هذا هو المتبادر في هذه المسألة، وإذا قضى بعد ذلك احتياطا؛ لإخراج هذا الذي يخرج منه ما نعلم بأسًا في ذلك، أما الذي يظهر - والله أعلم - أنه في هذه الحال شبه مَن قال فيهم النبي ﷺ: «من ذرعه القيء
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 16, halaman 93
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 16، ص 93 (SanadKitab #107, hlm. urut 10006)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.