والاستغفار، كل ذلك من أسباب كمال التوبة، ومن أسباب المغفرة، وليس عليكِ قضاء الصلاة ولا الصوم، لأن ترك الصلاة كفر، والكافر إذا أسلم، ليس عليه قضاء، وقد قال ﵊ في الحديث الصحيح: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (١) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن، بإسناد صحيح عن بُرَيْدة بن الحصين رضي الله تعالى عنه، وقال ﵊ أيضًا: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (٢) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما في أحاديث أخرى تدل على كفر تارك الصلاة، وقد ذكر عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل، عن الصحابة ﵃ أصحاب النبي ﷺ، أنهم قد كانوا لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة، فالصلاة أمرها عظيم وهي عمود الإسلام، من حافظ عليها فقد حفظ دينه، ومن ضيعها فقد ضيع دينه، فأنتِ يا مَنْ مَنّ الله عليكِ بالتوبة، من ترك الصلاة وترك الصوم، فليس عليكِ قضاء والحمد لله، وإنما عليكِ التوبة الصادقة والاستقامة عليها، وحمدًا لله على ذلك وشكره على ذلك، والاستكثار من أعمال الخير من صدقات ولو بالقليل، ومن الاستغفار
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 16, halaman 345
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 16، ص 345 (SanadKitab #107, hlm. urut 10421)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.