ولا الملائكة ولا الصالحين، لا يدعون ولا يستغاث بهم، لكن تقول يا رب اغفر لي، يا رب ارحمني، يا رب أصلح قلبي، يا رب ارزقني، يا رب فرج كربتي، يا رب أصلح أولادي، يا رب انصرني على عدوي، يا رب شفع في نبيك، يا رب اجعلني من أهل شفاعة نبيك ﵊، يا رب وفقني لطاعتك، واتباع شريعتك، هكذا تقول تسأل ربك، هذا هو الطريق الصحيح، هذه الطريقة السلفية التي درج عليها النبي ﷺ، ودرج عليها أصحابه ﵃، ثم التابعون بعدهم بإحسان، درجوا على هذا، وكان الصحابة ومن بعدهم يدعون إلى هذا الطريق، والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وإلى إخلاص العبادة لله وحده، لا يدعى معه ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا صاحب قبر، ولا جني، ولا شجر، ولا صنم، ولا غير ذلك.
العبادة حق الله وحده: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ (١)، وقال: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٢)، وقال: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (٣)، مع الإيمان بأن الرسول ﷺ هو خاتم الأنبياء، لا نبي بعده، أرسله الله إلى الناس كافة؛ لا بد من هذا الإيمان، أن تؤمن أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي العربي المكي، ثم المدني، هو رسول الله حقا عليه الصلاة السلام،