والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (١) فمراده ﷺ بقوله: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» (٢) – والله أعلم – يعني على وجه لا يكون فيه مشقة ولا مضرة على الناس؛ ولهذا كان السلف لا يفعلون ذلك، ما كان السلف يعتمرون عمرتين في اليوم، أو في الليلة، بل كان بينهما بعض الوقت، فالأحسن والأفضل أن يترك العمرة وقت الزحمة، فإذا كان سعة اعتمر حسب التيسير من دون أن يفعل ذلك مكررًا في كل يوم، بل يكون بينها فسحة، كما كان السلف يفعلون، ويجعل قول النبي ﷺ: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» (٣) على الشيء المعتاد المعروف، الذي يكون بينهما بعض الفصل، بعض الوقت، ككل أسبوع عمرة، أو بعد كل شهر وشهر عمرة، أو كل شهر عمرة أو نحو ذلك من دون متابعة في يوم واحد، ولا سيما عند كثرة الحجيج فإن هذا يشق على الناس كثيرًا، الصحابة ﵃، ومعهم النبي ﷺ لم يعتمروا بعدما فرغوا من الحج، بل لما فرغ من الحج ودَّع ﵊ ليلة أربع عشرة، ثم غادر مكة، وسافر إلى المدينة عليه الصلاة
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 17, halaman 165
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 17، ص 165 (SanadKitab #107, hlm. urut 10920)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.