لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن أهله» (١) وقال: «حتى أهل مكة من مكة» (٢). وفي لفظ آخر: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ» (٣) يعني من حيث أنشأ الإحرام، فهؤلاء الذين في جدة مستوطنين، أو فيها وهم غير مستوطنين، بل مقيمون للعمل، إذا أرادوا الحج والعمرة أحرموا من مكانهم، وهكذا لو أن إنسانًا جاء من الرياض أو من جدة أو من غيرهما، من المدينة أو من غيرها لجدة، لا يقصد العمرة ولا يقصد الحج، بل جاء من الرياض أو من المدينة، أو من الشام أو من مصر أو غير ذلك، إلى جدة لقصد حاجة خاصة، للعمل أو لزيارة قريب أو لعمل تجاري، أو ما أشبه ذلك، ثم بدا له أن يحج، بدا له أن يعتمر، حين وصل إلى جدة فهذا يحرم من جدة كالمقيم بها؛ لأنه حين مر المواقيت لم ينوِ العمرة ولا الحج، وإنما أنشأ ذلك من نفس جدة، هذا الذي أنشأ الحج أو العمرة من جدة يحرم من جدة كالمقيمين بها، وجدة ليست بميقات للناس، لكنها ميقات لأهلها والمقيمين فيها.
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 17, halaman 199
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 17، ص 199 (SanadKitab #107, hlm. urut 10971)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.