وقصروا وحلوا بأمره ﵊، ومن كان معه الهدي بقي على إحرامه مع النبي ﷺ، هذه صفة دخوله مكة ﵊، وسيره من ذي الحليفة إلى أن وصل مكة ﵊، على هذا النحو والمسلمون تابعوه بهذا، ﵊، واحتجوا بعمله هذا على ما ذكر من هذه الأمور؛ لأنه ﷺ المشرع المبين للناس، ولأنه قال للناس: «خذوا عني مناسككم» (١) هذا هو المشروع، كما ذكرنا عنه ﵊، ويأتي إن شاء الله بيان بقية أعماله ﷺ، لما توجه إلى منى وتوجه المسلمون، في الحلقات الأخرى.
س: أرجو أن تتفضلوا بتكملة الحديث عن حجة النبي ﷺ؛ لِمَا في هذا الموضوع من فائدة عظيمة، ولعل الكثير يتأسون بفعله عليه أفضل الصلاة والسلام (٢)؟
ج: لقد سبق أن ذكرنا صفة حجه ﵊، من حين أحرم من ذي الحليفة إلى أن خرج من منى إلى عرفات صباح اليوم التاسع، وقلنا: إنه توجه من منى إلى عرفات بعد طلوع الشمس في اليوم