معلوم، فالوصية بكتاب الله والوصية بالسنة؛ لأنها الوحي الثاني، ولأن القرآن أمر بطاعة الله ورسوله، وطاعة الرسول هي امتثال السنة، والأخذ بها والتمسك بها، ثم إنه ﷺ لما فرغ من خطبته قال لهم: «وأنتم تُسألون عني، فما أنتم قائلون؟. قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. وجعل يرفع إصبعه إلى السماء، ثم ينكبها للناس، ويقول: "اللهم اشهد اللهم اشهد"» (١) فهذا يدل على أن الله سبحانه في السماء في العلو؛ ولهذا رفع يده إلى السماء، وهذا قول أهل السنة والجماعة: أن الله سبحانه فوق العالم، فوق جميع الخلق، وأنه سبحانه فوق العرش. هذا هو الحق الذي عليه أهل السنة والجماعة، وعِلْمه في كل مكان ﷾، كما قال ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾.
وقوله سبحانه: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾. وقوله سبحانه: ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾. فهو سبحانه فوق العرش، فوق جميع الخلق، وعلمه لا