ليلاً أو نهارًا» (١). يعم ما قبل الزوال، ولهذا ذهب أحمد ﵀ وجماعة، إلى أن الوقوف قبل الزوال يجزئ، ويدرك به الحج، وذهب الجمهور رحمة الله عليهم، إلى أنه لا يدرك الحج إلا بالوقوف بعد الزوال، فينبغي للمؤمن أن يحتاط لدينه، وألاّ يقف إلا بعد الزوال، كما وقف النبي ﵊، ثم بعد ما غابت الشمس توجه ﵊ إلى مزدلفة، بعد غروب الشمس هذا هو المشروع للحجيج، أن يمكثوا في عرفات ذاكرين ملبين، داعين مخلصين لله خاشعين لله ﷿، حتى تغيب الشمس، فإذا غابت انصرفوا إلى مزدلفة، وليس في يوم عرفة دعاء واجب، ولا متعين، بل يدعون الله بما تيسر بذكر الله، ويدعونه بأي دعاء، وروي عنه ﷺ أنه قال «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» (٢)
فينبغي أن يكثر من ذكر الله ﷿، تسبيحه وتحميده وتكبيره واستغفاره، ومن الدعاء في هذا اليوم العظيم، ويسأل ربه الجنة ويستجير به من النار، ويسأله كل خير ﷾، ويستجير به من كل شر،