قدومه ولم يحل؛ لأنه كان معه الهدي، ﷺ، أما الذين أحرموا بالحج وليس معهم هدي أمرهم ﷺ أن يجعلوها عمرة؛ فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا بأمره ﵊، فهذا يسمى نسك إفراد، الإفراد في الحج.
وهناك نسك ثالث يسمى القران، فينوي بقلبه عمرة وحجًا جميعًا من الميقات، أو من محله الذي هو فيه، كجدة أو أم السلم، دون الميقات ينوي بقلبه حجًا وعمرة، ثم يلبي يقول: اللهم لبيك عمرة وحجًا. هذا يسمى القران، وأعماله مثل أعمال الإفراد، يطوف ويسعى أول ما يقدم مكة، ويبقى على إحرامه حتى يفرغ من حجه، فإذا فرغ من حجه من عرفات طاف يوم العيد طواف الإفاضة فقط، وأجزأه السعي السابق، ويسمى قارنًا بين الحج والعمرة، وأعماله كأعمال المفرد، لكن الأفضل له والسنة له أن يفسخ حجه إلى العمرة، يطوف ويسعى ويقصر ويحل، إذا كان ليس معه هدي، والسنة له أنه يطوف ويسعى ويقصر ويتحلل، كالذي أحرم بالحج مفردًا؛ لأن الرسول ﷺ أمر أصحابه الذين أحرموا بالحج مفردًا، أو بالحج والعمرة جميعا وليس معهم هدي، أمرهم أن يجعلوها عمرة، فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا، وأما من كان معه الهدي فإنه يبقى على إحرامه،