تمسحه بالجدار أو بالكسوة يحصل له البركة من نفس الكسوة أو من الجدار هذا شرك أكبر، أما إذا ظن أنها مباركة وأن الله شرع هذا يحسب أن الله شرع هذا، وأنه مشروع أن يقبل هذا الجدار، أو هذه الكسوة، هذه بدعة، تصير بدعة، أما إن فعله يطلب البركة فهو شرك أكبر، نسأل الله العافية، إنما يشرع تقبيل الحجر الأسود، يقبل الحجر، يستلمه، يقبله، هذا السنة، فعله النبي ﷺ، وهكذا الركن اليماني يستلمه بيده ويقول: باسم الله، والله أكبر. ولا يقبله، ولما قبل عمر ﵁ الحجر قال: «إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي يقبلك ما قبلتك» (١).
فنحن نقبله تأسيًا بالنبي ﷺ، ولا نطلب البركة من الحجر، إنما تأسيًا بالنبي ﷺ، واقتداءً به وعملاً بسنته؛ لقوله ﷺ: «خذوا عني مناسككم» (٢) ولقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٣) فنصلي كما صلى ونحج كما حج ﵊، ولا نتمسح بمقام إبراهيم، ولا بالجدران، ولا بالشبابيك، ولا بالكسوة، كل هذا لا أصل له، من البدع، أما الملتزم كونه يقف بالملتزم فهذه عبادة، يجعل وجهه وصدره على الملتزم بين الركن والباب، هذا عبادة لله، ما هو بطلب