أخرى، وإذا ودّع قبل الغروب ثم جلس إلى ما بعد العشاء لحاجة أو لسماع الدرس أو يصلي العشاء فلا حرج في ذلك، المدة اليسيرة يعفى عنها، قد طاف النبي ﷺ في حجة الوداع طواف الوداع في آخر الليل، ثم صلى بالناس الفجر، ثم سافر بعد ذلك ﵊، فالأمر اليسير يعفى عنه، فإذا كنت سافرت بعد صلاة العشاء فلا حرج في ذلك، أمّا إن كنت أقمت إقامة طويلة أصبحت فينبغي لك أن تعيد طواف الوداع، فإن كنت لم تعد طواف الوداع فلا حرج عليك إن شاء الله؛ لأن المدة وإن كانت فيها بعض الطول لكنها مغتفرة إن شاء الله من أجل الجهل بواجب المبادرة والمسارعة إلى الخروج بعد طواف الوداع.
س: السائل م. م. ع من الرياض يقول: هل للعمرة طواف وداع، أرجو من سماحتكم بيان ذاك مأجورين (١).
ج: الصواب أنه لا وداع لها؛ لأنها تشرع في جميع السنة، فليس لها وداع، لكن إذا ودع لا بأس، حسنٌ طيبٌ إن شاء الله، إذا مكث بعد العمرة يومًا أو يومين ما سافر في الحال، إذا ودع فهو حسن، أما إذا طاف وسعى وقصر ثم سافر فما لها وداع؛ لأن الرسول ﷺ ما أمر العُمّار بالوداع، فلما قدموا معه في حجة الوداع وأدّوا العمرة ما قال لهم: