وبعضها أشد من بعض، كلما كانت الطريقة أكثر مخالفة للشرع صار إثمها أكثر وشرها أعظم، والواجب تركها والاكتفاء بما قاله الله ورسوله، هذا هو الواجب أن يسير المؤمن على طريقة أصحاب النبي ﷺ ومن تبعهم بإحسان بأقواله وأفعاله وحركاته وسكناته، ولا يحدث طريقة جديدة في عباداته أو في أذكاره أو غير ذلك، بل يكفيه ما كفى الأولين من أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان، ولا يجوز لأحد أن يحدث طريقة جديدة يتعبد عليها دون الطريقة التي سار عليها رسول الله ﷺ وأصحابه، هذه من المصائب العظيمة التي بلي بها الناس.
فالواجب على كل مؤمن وعلى كل مؤمنة أن يكتفي بالطريقة التي درج عليها صحابة رسول الله ﷺ، ودرج عليها أتباعهم بإحسان، وألا يحدث في دين الله ما لم يأذن به الله، قال الله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (١)، وقال النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» متفق عليه، وقال أيضا ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)» يعني مردود. فكل الطرق هذا طريقها، إلا طريق النبي ﷺ الذي درج عليه أصحابه ﵃ وأرضاهم وأتباعهم بإحسان من بعده.