لكن لا يكون مبرورًا إلا إذا كان صاحبه ليس بفاسق؛ لقوله ﷺ: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» (١) وقال ﵊: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (٢) والحج المبرور هو الذي ليس فيه رفث - وهو الجماع - ودواعيه، ولا فسوق - يعني المعاصي - فإذا كان حين حجّ يأتي بعض المعاصي فحجه ناقص، ولكنه يبرئ ذمته من الفريضة، لكن يكون حجه ناقصًا، لا يكون مبرورًا، يكون ناقصًا، مثل: إذا كان مثلاً يأكل الربا، أو عنده عقوق لوالديه، أو أحدهما، أو قاطعًا للرحم، أو يغتاب الناس، يتعاطى الغيبة، أو ما أشبه ذلك، أو خان في المعاملة، أو غش في المعاملة، كل هذه معاصٍ، يكون حجه بسببها ناقصًا، ودينه ناقصًا، وإيمانه ناقصًا، ولكن لا يكفر بذلك ولا يبطل حجه بذلك ما دام على الإسلام والتوحيد والإيمان بالله ورسوله، هذا الذي عليه أهل الحق من الصحابة ومن بعدهم، وهم أهل السنة والجماعة، وهم الفرقة الناجية، وهم الطائفة المنصورة الذين استقاموا على دين الله، ووحدوا الله، وأخلصوا له العمل، هؤلاء هم أهل الإسلام، وهم أهل الإيمان، وهم أهل التقوى والبر، فإذا وقع من أحدهم معصية صار نقصًا في الإيمان، وضعفًا في الإيمان، لا يخرج
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 18, halaman 123
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 18، ص 123 (SanadKitab #107, hlm. urut 11575)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.