المبارك أو عرفة فإن الذبيحة تعتبر فريضة، والدليل على ذلك أن النبي ﵊ عندما جاء العيد ولم يكن لديه ذبيحة أراد ذبح ابنه، فأنزل الله ﷾ له كبشًا ليعيِّد به، السؤال: هل هذا صحيح؟ وهل يجب أن يكون مُرَبًى سنة كاملة ويسمن للعيد، ويفرق منه على سبعة بيوت، هل هذا صحيح؟ وهل هناك دليل على ذلك ورد عن الرسول ﷺ أو من تبعه من الصحابة؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: هذه الذبيحة التي أشارت السائلة إليها غير صحيحة بهذا المعنى الذي ذكرت، وإنما أصل ذلك أن إبراهيم الخليل ﵊ امتحنه الله فأمره بذبح ابنه بكره إسماعيل ﵊؛ ليخلص قلبه لمحبته سبحانه دون محبة غيره جل وعلا، وكان إبراهيم هو خليل الله ﵊، وهو أفضل الناس في زمانه، وهو أفضل الخلق بعد محمد ﵊، فلما أراد ذبحه وتله للجبين ولم يبق إلا أن يهوي بالسكين إلى حلقه ﵀، ورحم ابنه، ورفع عنهما هذا الأمر، وفداه بذبح عظيم، قال سبحانه: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ﴾