أهدى الثلث على أقربائه وجيرانه كان حسنًا أيضًا، فإن لم يهد ولم يتصدق إلا بالقليل، أو ما تصدق بالكلية أجزأته الضحية، صدقة الضحية مجزية وشرعية، لكن ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجب عليه أن يخرج قليلاً من اللحم حتى يمتثل قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ يخرج ما تيسر من اللحم ولو من غير الضحية، إذا كان قد أكلها يخرج من غيرها حتى يكون أدّى هذا الواجب، ولكن السنة بكل حال أن يخرج منها: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ﴾ ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ كما قاله الله ﷿. والنبي ﷺ قال: «كلوا وأطعموا وادخروا» (١) فالسنة له أن يأكل وأن يدخر ما أحبّ من ذلك، وأن يتصدق على الفقراء ما تيسر، هذا هو المشروع، فإن لم يتصدق ولم يهد بل أكلها صحت وأجزأت، ولكنه خالف الأفضل، وخالف السنة، وعليه أن يستدرك ولو بالقليل من اللحم حتى يتصدق به على الفقراء، هذا هو الأحوط له خروجًا من خلاف من
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 18, halaman 165
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 18، ص 165 (SanadKitab #107, hlm. urut 11642)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.