يرجى من ورائه قبول الحق والتأثر، فإن الشدة قد يحصل بها التنفير والمخاصمة والنزاع، ولكن بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، يحصل الخير الكثير، يقول الله ﷿: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، هكذا أرشدنا مولانا ﷾، ويقول جل وعلا في كتابه العظيم، في وصف النبي ﷺ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾، ويقول الله لموسى وهارون ﵉، لما بعثهما إلى فرعون، قال سبحانه: ﴿فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾، ويقول سبحانه في جدال أهل الكتاب اليهود والنصارى: ﴿وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾، فإذا كان اليهود والنصارى يجادلون بالتي هي أحسن، فكيف بالمسلم، فهو من باب أولى.
فوصيتي للشباب وغير الشباب، لجميع من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، لجميع الدعاة إلى الله، وصيتي للجميع الرفق في الأمور