من يتعاطى ما حرم الله، أو المجالس التي يكون فيها أخلاط، فإذا قصدهم ودعاهم إلى الله، ورغبهم في الخير وحذرهم من محارم الله، كالخمر والتدخين وحلق اللحى، واختلاط النساء بالرجال، فإذا فعل هذا يكون قد أحسن؛ لأنه ما قصدها ليتخذها محلاً له، أو لمشاركتهم في أعمالهم القبيحة، أو اتخاذهم أصحابًا لا، إنما قصد ذلك ليعظهم، يذكرهم ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، هو محسن وله الأجر العظيم، وقد ثبت عن رسول الله ﵊، أنه توجه ذات يوم إلى سعد بن عبادة سيد الخزرج ﵁، ليعوده وهو مريض، فمر على مجلس فيه أخلاط من اليهود ومن المسلمين ومن عبدة الأوثان، وهو على حمار فنزل عن دابته، ﵊ ووقف عليهم، وتلا عليهم القرآن، ودعاهم إلى الإسلام، وذكرهم بالله ﷿، وهم بهذه الصفة فيهم الأخلاط، فدل ذلك على أن قصد هذه المجالس التي فيها الأخلاط، للدعوة والتوجيه أمر مطلوب، وأن فيه خيرًا كثيرًا، ومصالح جمة، ولأن كثيرًا منهم لا يتحرى حلقات العلم، ولا مجالس العلم، وقد تمر عليه الشهور أو الأعوام، ما سمع المواعظ؛ لأنه ليس من أهل الصلاة، وليس من أهل حلقات العلم، فقد يكون كافرًا، ليس من أهل الإسلام، فإذا سمع النصيحة هداه الله، وانشرح
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 18, halaman 446
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 18، ص 446 (SanadKitab #107, hlm. urut 12060)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.