ليخرجهم ويدلهم على الخير، هذا هو المطلوب من الدعوة، وهو المطلوب من الرسل، لكن عند المعاندة وعند عدم الإجابة من المدعوين، ينتقل حينئذ المسلمون معهم إلى الأمر الآخر، إلى القتال حتى يردوهم إلى الحق بالقوة، وحتى يخلصوا ذرياتهم ونساءهم من هذا الإثم، حتى يدخلوهم في الإسلام، وحتى يستعينوا بأموالهم وما أعطاهم الله على دين الله، وإقامته وعلى دعوة الآخرين إلى الله ﷿، فالقتال ليس المقصود بالقصد الأول، إنما هو المقصود بالقصد الثاني، فإذا تيسر دعاؤهم إلى الخير، وهدايتهم وإقبالهم على الحق وقبولهم له هذا هو المطلوب، فإذا عاندوا وكابروا، شرع قتالهم حينئذٍ، حتى يدخلوا في الإسلام، أو يؤدوا الجزية إن كانوا من أهل الكتاب، ومن المجوس كما جاءت به السنة، ودلَّ عليه الكتاب العظيم، فالمقصود من هذا كله أن الدعوة إلى الله هي الأساس الأول، وأن الصبر عليها من أهم المهمات، وأن الشخص الواحد إذا هداه الله على يد إنسان، خير له من الدنيا وما عليها، وأن له مثل أجره، كما قال ﷺ: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» (١) هذه غنيمة عظيمة، تجعل الداعي
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 18, halaman 463
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 18، ص 463 (SanadKitab #107, hlm. urut 12084)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.