لعموم قوله جل وعلا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ ولم يقل بسعر الوقت ولا بسعر الحاضر، وقد جرت عادة المسلمين، من عهد النبي ﷺ إلى يومنا هذا بأن البيع إلى أجل، يكون فيه الزيادة، فإذا كانت السلعة تساوي مائة باعها بمائة وعشرين، بمائة وثلاثين، بمائة وأربعين، بمائة وخمسين على حسب الآجال، فإذا كان الأجل قريبًا صار الربح قليلاً، وإذا كان الأجل طويلاً صار الربح كثيرًا، والأقساط كثيرة، وقد باع أهل بريرة بريرة بتسع أواق، بكل عام أوقية، ولم يسألهم النبي ﷺ، عن هذا وسعرها وقت الحاضر أم لا، بل أقرَّهم النبي ﷺ على بيعها بالتقسيط، واشترتها عائشة ﵂ بذلك أيضًا وأعتقتها ولم يسأل هل بعتموها بسعر الحاضر أم لا ولم يزل الناس يتبايعون في عهده ﷺ ولم يقل لهم لا تبيعوا إلا بسعر الحاضر، الناس يستدينون، والمداينة لا بد يكون فيها زيادة، لولا الزيادة ما باع إلى أجل، كان باع بيعًا معجلاً حتى يأخذ الثمن، لكن من أجل الزيادة، أنظرَه، فالمشتري ينتفع بالسلعة التي اشتراها بثمن مؤجل، والبائع ينتفع بالزيادة التي تحصل له بالمداينة، فلا حرج في ذلك، وهذا هو الذي
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 19, halaman 60
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 19، ص 60 (SanadKitab #107, hlm. urut 12205)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.