التوفير، ولا أن يضعها وديعة في البنك يعطيه عنها عن كل مائة مائة وخمسة، وعن كل ألف ألف وخمسين، أو ما أشبه ذلك، كل هذا منكر، وربا صريح، وهو ربا الجاهلية، وليس من شرط ذلك أن يكون من تؤخذ منه الزيادة مدينًا معسرًا، فالمعسر يكون أشد إثمًا إذا زاد عليه وأمهله بشرط الربا، أو طالبه بالزيادة، هذا يكون أشد إثمًا، ولكن ليس ذلك شرطًا في تحريم الربا أن يكون بالمراباة معه معسرًا، أو مدينًا، بل هو عام، فإقراضك أخاك بالزيادة سواء كان فقيرًا، أو غنيًا ربا، فإذا أقرضته ألفًا على أن يرد عليك ألفًا ومائة، أو ألفًا وخمسين أو ألفًا وخمسة هذا ربا، وقد ذكر غير واحد إجماع العلماء على ذلك، وهكذا إذا جعلتها وديعة في البنك على أن يعطيك كل سنة كذا، أو كل شهر كذا، من الربا، هذا محرم بلا شك، والذي أفتى بحله قد غلط غلطًا بينًا، وخالف الأدلة الشرعية، وإجماع أهل العلم المعروف، فنسأل الله أن يهدي الجميع، وأن يرد من أفتى بالباطل إلى الصواب والحق، وأن يصلح حال الجميع، وأن يعيذنا من غلطات ألسنتنا، وغلطات أفكارنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 19, halaman 237
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 19، ص 237 (SanadKitab #107, hlm. urut 12483)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.