٢٥٥ - بيان ما يلزم من جار في العطية بين أولاده
س: يقول السائل: إن لي أخًا أكبر مني، وقد زوجه أبي وأعطاه سيارة، لكن أبي لم يفعل بي كما فعل بأخي رغم نصح الناس له، ثم إنه أعطاه قطعة الأرض فتصرف فيها وباعها، وسلّم الثمن للوالد، ثم طلب والده الثمن لتلك الأرض، فأبى أن يعطيه، ويسأل يا سماحة الشيخ: كيف يتصرف، فهل إذا ذهب إلى المحكمة هل يكون آثما؟ وجهوه ووجهوا والده، جزاكم الله خيرًا (١) (٢).
ج: الواجب على الوالد أن يعدل، ولا يجوز أن يخص بعض الأولاد بعطية أو زيادة على بقية الأولاد، هذا لا يجوز، لأن الرسول ﵊ قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (٣) هذا من كلام المصطفى ﵊: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (٤). «ولما جاءه بشير بن سعد الأنصاري ﵁، وذكر له أنه أعطى ابنه النعمان غلامًا قال له النبي ﷺ: أعطيت ولدك كلهم مثله؟ قال: لا، قال: رده، اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (٥). فليس له أن يعطي بعضهم سيارة أو مالاً أو أرضًا ولا يعطي الآخرين، لا، فإما أن