الوقاية، وقال: «لا يورد ممرض على مصح (١)»، «وفر من المجذوم فرارك من الأسد (٢)» مع أنه ﷺ أخذ بيد المجذوم، وأكل معه وقال: «كل بسم الله، ثقة بالله (٣)»؛ ليبين أن الأمور بيد الله ﷾ وأن الله هو الذي يقدر الأمور، فإذا اجتنب مخالطة المجذومين، هذا هو المشروع بعدا عن الشر، ولو فعل ذلك وأكل معهم، لبيان أن الأمور بيد الله، وليتضح للناس أن المرض لا يعدي بطبعه، وإنما ينتقل بقدر الله، إذا فعل هذا بعض الأحيان، لإبطال العدوى التي يعتقدها الجاهليون، هذا حسن كما فعله النبي ﷺ، كما أن الواجب الأخذ بالأسباب فالإنسان يبتعد عن أسباب الشر، ويحذر أسباب المرض، ولا يعرض نفسه للخطر، ومع هذا يعتمد على الله ويتوكل عليه، ويعلم أن الأمور بيده ﷾، قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٤)، ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٥) ولكن مع اجتناب أسباب الشر، فلا يخالط المرضى الذين قد جرت العادة بإذن الله، أن مرضهم ينتقل ولا يخالط أهل الشر؛ لأنه قد
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 3, halaman 389
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 3، ص 389 (SanadKitab #107, hlm. urut 1341)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.