أعمالهم الخبيثة، فإن تابوا فالحمد لله، وإلا وجب هجرهم، لا يزارون ولا تجاب دعوتهم، ولا يدعون إلى وليمة، ولا إلى غيرها، بل يهجرون حتى يتوبوا إلى الله، هكذا ذكر أهل العلم يجب هجرهم؛ لأنهم أتوا منكرًا عظيمًا، حتى يوفق الله ولاة الأمور، لإقامة الحد عليهم واستتابتهم، فإن تابوا وإلا وجب على ولي الأمر قتلهم، وهذا لا إشكال فيه، وهو الذى عليه جمهور أهل العلم، أن من لم يتب يقتل، إذا ترك الصلاة واستتيب ولم يتب، فإنه يقتل لقوله ﷾: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾، فدل على أن الذي لا يصلي لا يخلى سبيله، ولقوله ﷺ: «نهيت عن قتل المصلين» (١) فدل على أن من لم يصل لا يترك بل يقتل إذا لم يتب، هناك أدلة كثيرة، دلت على هذا المعنى، أما الوالدة والوالد لهما شأن، يجتهد في نصيحتهما ولكن لا يهجرهما؛ لأن الوالدين لهما حق عظيم، ولو كانا كافرين؛ لأن الله قال جل وعلا: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا﴾ ثم قال بعده ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾، فأمر بمصاحبتهما في الدنيا معروفًا، مع أنهما كافران وما ذلك إلا لعظم
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 20, halaman 368
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 20، ص 368 (SanadKitab #107, hlm. urut 13500)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.