أكبر لفساد العقيدة، كما قال ﷿: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١) ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ﴾ (٢). عندهم شك وريب وتردد، فصاروا كفارا كفرا أكبر. وقال في حقهم في الآخرة: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ (٣). بسبب كفرهم الأكبر واعتقادهم الفاسد.
ومن الشرك الأصغر الحلف بغير الله، كما قال النبي ﷺ: «من حلف بشيء دون الله فقد أشرك (٤)» رواه الإمام أحمد من حديث ابن عمر ﵁ بإسناد صحيح. وأخرجه أبو داود والترمذي من حديث ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: «من حلف بغير الله فقد أشرك أو كفر (٥)» هكذا شك الراوي، أو المعنى: وكفر، بأن تكون أو بمعنى الواو، يعني وقع في الشرك والكفر جميعا.
هذا عند أهل العلم شرك أصغر؛ لأن الرسول ﷺ أقرهم على الحلف بغير الله في أول الإسلام، ولم ينههم عن ذلك، ثم نهاهم بعد ذلك. فلو كان شركا أكبر لم يقرهم عليه؛ لأن الله بعثه بإنكاره من حين