النسل، وترجو من سماحتكم النصح والتوجيه؟ (١)
ج: نصيحتي لها أن تدع هذه الأدوية، التي تنفرها من زوجها، وأن تتحمل الحمل والولادة، ولعل في هذا خيرا كثيرا، ومصالح جمة فإن الأولاد إذا أصلحهم الله، صار ذلك خيرا لهم، وخيرا لوالديهم جميعا وخيرا للأمة، فينبغي لها أن تحمل وتصبر، وتدع الأدوية التي قد تؤذيها وتضرها، إلا إذا كان هناك مرض، أو تقرير من أطباء يدل على أن حملها هذا يضرها ويسبب أخطارا كثيرة عليها، فإنها تتقيد بالتوجيهات الطبية، ولو أخذت ما يمنع الحمل سنة أو سنتين، أو أكثر، على حسب توجيهات الطبيب المختص، البصير الثقة في ذلك، فلا مانع من تنظيم الحمل على هذا الوجه؛ للمصلحة الشرعية ولدفع الضرر عنها، وعن أولادها الصغار، أما لمجرد الترفه وطلب الراحة، فهذا لا ينبغي ولا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ حث الأمة على طلب النسل وتكثير الأمة، فقال ﵊: «تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» (٢)