كثيرة، منها قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات» (١) وهو لم يرد إلا منعها، ما أراد إيقاع الطلاق، إنّما أراد منعها أو منع نفسه من شيء، ومنها ما حصل من فتاوى بعض الصحابة فيمن حلف ألاّ يفعل كذا، وإن فعل فعبيده أحرار، وما له صدقة، قد أفتى في هذا ابن عمر وبعض الصحابيات بأنه يمين والطلاق أشد، الطلاق مبغوض إلى الله، فإذا كان العتق والصدقة يمينًا، فالطلاق من باب أولى، وروي عن جماعة من الصحابة أنهم جعلوه يمينًا، وعن علي وابن الزبير والجماعة أنهم جعلوه يمينًا، فالحاصل أن هذا الطلاق لم يرده صاحبه، والرسول ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنيات» (٢)، وهو إنما أراد منعًا أو حثًّا أو تصديقًا أو تكذيبًا، فإذا قال: عليه الطلاق لا يكلم فلانًا، أراد منع نفسه، وإذا قال: عليه الطلاق أن يزور فلانًا، أراد حث نفسه على الزيارة، وإذا قال عليه الطلاق أنه ما فعل كذا، أراد التصديق أنه يُصدّق في ذلك، أو قال: عليه الطلاق مثلاً: إن فلانًا كاذب، هو أراد بذلك أن يكذّب فلانًا، فالحاصل أنه لم يرد إيقاع
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 22, halaman 173
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 22، ص 173 (SanadKitab #107, hlm. urut 14699)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.